السيد علي عاشور

109

موسوعة أهل البيت ( ع )

فركب الخيبري مرطه وعبر على الماء ، ثم نادى أمير المؤمنين عليه السّلام : يا هذا لو عرفت كما عرفت لجريت كما جريت . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « مكانك » ، ثم أومأ إلى الماء فجمد ومر عليه . فلما رأى الخيبري ذلك أكب على قدميه وقال : يا فتى ما قلت حتى حولت الماء حجرا . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فما قلت أنت حتى عبرت على الماء ؟ » فقال الخيبري : أنا دعوت اللّه باسمه الأعظم . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وما هو ؟ » قال : سألته باسم وصي محمد . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا وصي محمد » . فقال الخيبري : أنه الحق . ثم أسلم « 1 » . وقريب منه قصة جرت مع أمير المؤمنين عليه السّلام وعمار في تحويل الحجر إلى ذهب حتى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أدع اللّه بي حتى تلين ، فإنه اسمي ألان اللّه الحديد لداود » « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وباسمي تكوّنت الأشياء » « 3 » . ويؤيّد ذلك كونهم قدرة اللّه ، كما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام « 4 » . * المطلب الثاني : قدرة الأسماء الحسنى والاسم الأعظم أمّا قدرة الاسم الأعظم وأثره فتقدّم في الطائفة السابقة ويأتي بعضها هنا ، لأن الاسم الأعظم من الأسماء الحسنى في الجملة بل هو أفضلها . وأمّا قدرة الأسماء الحسنى : فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « اللّهم اني . . . أسألك باسمك الذي تعلم به ما في السماوات وما في الأرض . . . وباسمك القادر به على كل شيء . . . » . « وأسألك باسمك الذي تقول به للشيء كن فيكون بقدرتك يا اللّه . . . وأسألك باسمك الذي هو على كل شيء وفوق كل شيء وقبل كل شيء . وأسألك باسمك الذي تنزل به قطر السماء . . .

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 72 ( 1 ) 173 . ( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 173 . ( 3 ) مشارق أنوار : 159 . ( 4 ) الهداية الكبرى : 434 .